فصل: الفصل الثامن والعشرون: الكي:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: القانون (نسخة منقحة)



.الفصل الخامس والعشرون: كلام مجمل في البط:

من أراد أن يبط بطأ فيجب أن يفدب بشقه مع الأسرة والغضون التي في ذلك العضو إلا أن يكون العضو مثل الجبهة فإن البط إذا وقع على مذهب أسرته وغضونه انقطعت عضلة الجبهة وسقط الحاجب.
وفي الأعضاء التي يخالف منصب أسرته مذهب ليف العضلة ويجب أن يكون الباط عارفاً بالتشريح تشريح العصب والأوردة والشرايين لئلا يخطىء فيقطع شيئاً منها فيؤدي إلى هلاك المريض.
ويجب أن يكون عنده عدد من الأدوية الحابسة للدم ومن المراهم المسكنة للوجع والآلات التي تجانس ذلك فيكون معه مثل دواء جالينوس ومثل وبر الأرنب أو نسج العنكبوت إذ في نسج العنكبوت منفعة بينة في معنى ذلك وأيضاً بياض البيض والمكاوي كلها لمنع نزف إن حل به خطأ منه أو ضرورة وتكون معه الأدوية المفردة حسب ما بينا في الأدوية المفردة.
وأنت تعلم ذلك وإذا بطّ خراجاً فأخرَج ما فيه لم يجب أن يقرب منه دهناً ولا مائية ولا مرهماً فيه شحم وزيت غالب كالباسليقون بل مثل مرهم القلقطار وليستعمله إذا احتاج إليه ويضع فوقه إسفنجة مغموسة في شراب قابض.

.الفصل السادس والعشرون: علاج فساد العضو:

والقطع إن العضو إذا فسد لمزاج رديء مع مادة أو غير مادة ولم يغن فيه الشرط والطلاء بما يصلح مما هو مذكور في الكتب الجزئية فلا بد من أخذ اللحم الفاسد الذي عليه والأولى أن يكون بغير الحديد إن أمكن فإن الحديد ربما أصاب شظايا العضل والعصب والعروق النابضة إصابة مجحفة فإن لم يغن ذلك وكان الفساد قد تعدى إلى الدم فلا بد من قطعه وكي قطعه بالدهن المغلي فإنه يأمن بذلك شر غائلته وينقطع النزف وينبت على قطعه دم وجلد غريب غير مناسب أشبه شيء بالدم لصلابته. وإذا أريد أن يقطع فيجب أن يدخل المجس فيه ويدور حول العظم فحيث يجد التصاقاً صحيحاً فهنالك يشتد الوجع بإدخال المجس فهو حدّ السلامة وحيث يجد رهلاً وضعف التصاق فهو في جملة ما يجب أن يقطع فتارة بثقب ما يحيط بالعظم الذي يراد قطعه حتى تحيط به المثاقب فينكسر به وينقطع وتارة ينشر.
وإذا أريد أن يفعل به ذلك حيل بين المقطع والمنقب وبين اللحم لئلا يوجع فإن كان العظم الذي يحتاج إلى قطعه شظية ناتئة ليد يتهندم ولا يرجى صلاحه ويخاف أن يفسد فيفسد ما يليه نحينا اللحم عنه إما بالشق ثم بالربط والمد إلى خلاف الجهة وإما بحيل أخرى تهدي إليها المشاهدة وحلنا بينه وبين عضو شريف إذا كان هناك بحجب من الخرق ونبعده بها عنه ثم قطعنا وإن كان العظم مثل عظم الفخذ وكان كبيراً قريباً من أعصاب وشرايين وأوردة وكان فساده كثيراً فعلى الطبيب عند ذلك الهرب.

.الفصل السابع والعشرون: معالجات تفرق الاتصال:

وأصناف القروح والوثي والضربة والسقطة تفرق الاتصال في الأعضاء العظيمة يعالج بالتسوية والرباط الملائم المفعول في صناعة الجبر وسيأتيك في موضعه ثم بالسكون واستعمال الغذاء المغري الذي يرجى أن يتولد منه غذاء غضروفي ليشد شفتي الكسر ويلائمها كالكفشير فإنه من المستحيل أن يجبر العظم وخصوصاً في الأبدان البالغة إلا على هذه الصفة فإنه لا يعود إلى الاتصال البتة.
وسنتكلم في الجبر كلاماً مستقصى في الكتب الجزئية.
وأما تفرق الاتصال الواقع في الأعضاء اللينة فالغرض في علاجها مراعاة أصول ثلاثة إن كان السبب ثابتاً فأول ما يجب هو قطع ما يسيل وقطع مادته إن كان لمجاوره مادة.
والثاني: إلحام الشق بالأدوية والأغذية الموافقة.
والثالث: منع العفونة ما أمكن.
وإذا كفى من الثلاثة واحد صرفت العناية إلى الباقين.
أما قطع ما يسيل فقد عرفت الوجه في ذلك ونحن قد فرغنا عن بيانه.
وأما الإلحام.
فتجمع الشفاه إن اجتمعت وبالتجفيف فيتناول المغريات وينبغي أن تعلم أن الغرض في مداواة القروح هو التجفيف فما كان منها نقياً جفف فقط وما كان منها عفناً استعملت فيه الأدوية الحادة الأكالة مثل القلقطار والزاج والزرنيخ والنورة فإن لم ينجع فلا بد من النار.
والدواء المركّب من الزنجار والشمع والدهن ينقى بزنجاره ويمنع إفراط اللذع بدهنه وشمعه فهو دواء معتدل في هذا الشأن المذكور في أقراباذين وتقول: إن كل قرحة لا يخلو إما أن تكون مفردة وإما أن تكون مركبة.
والمفردة إن كانت صغيرة ولم يتأكل من وسطها شيء فيجب أن يجمع شفتاها وتعصب بعد توق من وقوع شيء فيما بينها من دهن أو غبار فإنه يلتحم وكذلك الكبيرة التي لم يذهب من جوهرها شيء ويمكن إطباق جزء منها على الآخر.
وأما الكبيرة التي لا يمكن ضمها شقاً كان أو فضاء مملوءاً صديداً أو قد ذهب منها شيء من جوهر العضو فعلاجها التجفيف.
فإن كان الذاهب جلداً فقط احتيج إلى ما يختم وهو إما بالذات فالقوابض وإما بالعرض فالحادة إذا استعمل منها قليل معلوم مثل الزاج والقلقطار فإنها أعون على التجفيف وإحداث الخشكريشة فإن أكثر أكل وزاد في القروح وأما إن كان الذاهب لحماً كالقروح الغائرة فلا يجب أن نبادر إلى الختم بل يجب أن يعتني أولاً ب بإنبات اللحم وإنما ينبت اللحم ما لا يتعدّى تجفيفه الدرجة الأولى كثيراً بل ههنا شرائط ينبغي أن تراعى من ذلك اعتبار حال مزاج العضو الأصلي ومزاج القرحة فإن كان العضو في مزاجه شديد الرطوبه والقرحة ليست بشديدة الرطوبة كفى تجفيف يسير في الدرجة الأولى لأن المرض لم يتعد عن طبيعة العضو كثيراً.
وأما إذا كان العضو يابساً والقرحة شديدة الرطوبة احتيج إلى ما يجفف في الدرجة الثانية والثالثة ليرده إلى مزاجه ويجب أن يعدل الحال في المعتدلين ومن ذلك اعتبار مزاج البدن كله لأن البدن إذا كان شديد اليبوسة كان العضو الزائد في رطوبته معتدلاً في الرطوبة بحسب البدن المعتدل فيجب أن يجفف بالمعتدل وكذلك إن كان البدن زائد الرطوبة والعضو إلىٍ اليبوسة وإن خرجا جميعاً إلى الزيادة فحينئذ إن كان الخروج إلى الرطوبة جفف تجفيفاً أكثر أو إلى اليبوسة جفّف تجفيفاً أقل ومن ذلك اعتبار قوة المجقفات فإن المجففات المنبتة- وإن لم يطلب منها تجفيف شديد مثله- يمنع المادة المنصبة إلى العضو التي منها يتهيأ إنبات اللحم كما يطلب في مجففات لا تستعمل لإنبات اللحم بل للختم فإذاه يطلب منها أن تكون أكثر جلاءَ وغسلاً للصديد من المجففات الخاتمة التي لا يراد منها إلا الختم والإلحام والإهمال وجميع الأدوية التي تجفف بلا لذع فهي ذات نفع في إنبات اللحم.
وكل قرحة في موضع غير لحيم فهي غير مجيبة لسرعة الإندمال.
وكذلك المستديرة.
وأما القروح الباطنة فيجب أن يخلط بالأدوية المجففة والقوابض المستعملة فيها أدوية منفذة كالعسل وأدوية خاصة بالموضع كالمدرات في أدوية علاج قروح آلات البول وإذا أردنا فيها الإدمال جعلنا الأدوية مع قبضها لزجة كالطين المختوم.
واعلم أن لبرء القرحة موانع رداءة العضو أي مزاج العضو فيجب ان تعتني بإصلاحه حسب ما تعلم وراءة مزاج الدم المتوجه إليه فيربطه فيجب أن تتداركه بما يولد الكيموس المحمود وكثرة الدم الذي يسيل إليه ويرطبه فيجب أن تتداركه بالاستفراخ وتلطيف الغذاء واستعمال الرياضة إن أمكن.
وفساد العظم الذي نخبه وأساله الصديد وهذا لا دواء له إلا إصلاح ذلك العظم وحكه إن كان الحك يأتي على فساده أو أخذه وقطعه وكثيراً ما يحتاج أن يكون مع معالجي القرحة مراهم جذابة لهشيم العظام وسلاءة ليخرجها وإلا منعت صلاح القرحة.
القروح تحتاج إلى الغذاء للتقوية وإلى تقليل الغذاء لقطع مادة المدة وبين المقتضيين خلاف فإن المدة تضعف فتحتاج إلى تقوية وتكثر فتحتاج إلى منع الغذاء فيجب أن يكون الطبيب متدبراً في ذلك وإذا كانت القروح في الابتداء والتزيد فلا ينبغي أن يدخل الحمام أو يصاب بماء حار فينجذب إليها ما يزيد في الورم.
وإذا سكنت القرحة وقاحت فلعله يرخص فيها وكل قرحة تنتكث بسرعة كلما اندملت فهي في طريق البنصر.
ويجب أن يتأمل دائماً لون المدة ولون شفة الجرح وإذا كثرت المدة من غير استكثار من الغذاء فذلك للنضج.
ولنتكلم الأن في علاج الفسخ.
فنقول: إنه لما كان الفسخ تفرق اتصال غائر وراء الجلد فمن البين أن أدويته يجب أن تكون أقوى من أدوية المكشوفة ولما كان الدم يكثر انصبابه إليه احتاج ضرورة إلى ما يحلل.
ويجب أن يكون ما يحلله ليس بكثير التجفيف لئلا يحلّل اللطيف ويحجر الكثيف فإذا قضى الوطر من المحلل فيجب أن يستعمل الملحم المجفف لئلا يرتبك فيما بين الاتصال وسخ يتحجّر ثم يعفن بأدنى سبب أو ينقلع فيعود تفرق الاتصال إذا كان الفسخ أغور شرط الموضع ليكون الدواء أغوص.
وأما الفسخ والرض الخفيف فربما كفى في علاجه الفصد فإن كان الفسخ مع الشدخ عولج الشدخ أولاً بأدوية الشدخ حتى يمكن علاج الفسخ.
والشدخ إن كان كثيراً عولج بالمجفّفات وإن كان قليلاً كنخس الإبرة أسند أمره إلى الطبيعة نفسها إلا أن يكون سمياً ملتفاً أو يكون شديد الانخلاع أو يكون نال عصباً فيخاف منه تولّد الورم والضربان.
وأما الوثي فيكفي فيه شدّ رقيق غير موجع وأن يوضع عليه الأدوية الوثبية.
وأما السقطة والضربة فيحتاج في مثلها إلى فصد من الخلاف وتلطيف الغذاء وهجر للحم ونحوه واستعمال الأطلية والمشروبات المكتوبة لذلك في الكتب الجزئية.
وأما تفرّق الاتصال في الأعضاء العصبية وفي العظام فلنؤخر القول فيها.

.الفصل الثامن والعشرون: الكي:

الكي علاج نافع لمنع انتشار الفساد ولتقوية العضو الذي يرد مزاجه ولتحليل المواد الفاسدة المتشبثة بالعضو ولحبس النزف.
وأفضل ما يكوى به الذهب ولا يخلو موقع الكي إما أن يكون ظاهراً ويوقع عليه الكيّ بالمشاهدة أو يكون غائراً في داخل عضو كالأنف أو الفم أو المقعدة ومثل هذا يحتاج إلى قالب يغلي عليه مثل الطلق والمغرة مبلولة بالخلّ ثم يلف عليه خرق ويبرد جداً بماء ورد أو ببعض العصارات فيدخل القالب في ذلك المنفذ حتى يلتقم موقع الكي ثم يدس فيه المكوى ليصل إلى موقعه ولا يؤذي ما حواليه وخصوصاً إذا كان المكوى أرق من حيطان القالب فلا يلقي حيطان القالب وليتوق الكاوي أن تتأدى قوة كيته إلى الأعصاب والأوتار والرباطات وإذا كان كيه لنزف دم فيجب أن يجعله قوياً ليكون لخشكريشته عمق وثخن فلا يسقط بسرعة فإن سقوط خشكريشة كي النزف يجلب آفة أعظم مما كان وإذا كويت لإسقاط لحم فاسد وأردت أن تعرف حد الصحيح فهو حيث يوجع وربما احتجت أن تكوي مع اللحم العظم الذي تحته وتمكنه عليه حتى يبطل جميع فساده وإذا كان مثل القحف تلطفه حتى لا يغلي الدماغ ولا تتشنج الحجب وفي غيره لا تبالي بالاستقصاء.

.الفصل التاسع والعشرون: تسكين الأوجاع:

قد علمت أسباب الأوجاع وأنها تنحصر في قسمين: تغير المزاج دفعة وتفرق الاتصال ثم علمت أن آخر تفصيلها ينتهي إلى سوء مزاج حار أو بارد أو يابس بلا مادة أو مع مادة كيموسية أو ريح أو ورم.
فتسكين الوجع يكون بمضادة الأسباب.
وقد علمت مضادة كل واحد منها كيف يكون وعلمت أن سوء المزاج والورم والريح كيف يكون وكيف يعالج وكل وجع يشتد فإنه يقتل ويعرض منه أولاً برد البدن وارتعاد ثم يصغر النبض ثم يبطل ثم يموت.
وجملة ما يسكن الوجع إما مبدل المزاج وإما محلل المادة وإما مخدر.
والتخدير يزيل الوجع لأنه يذهب بحس ذلك العضو وإنما يذهب بحسّه لأحد سببين: إما بفرط التبريد وإما بسمّية فيه مضادة لقوة ذلك العضو.
والمرخيات من جملة ما يحلل برفق مثل بزر الكتان والشبت وإكليل الملك والبابونج وبزر الكرفس واللوز المر وكل حار في الأولى وخصوصاً إذا كان هناك تغرية ما مثل صمغ الإجاص والنشا والاسفيذاجات والزعفران واللاذن والخطمي والحماما والكرنب والسلجم وطبيخها والشحوم والزوفا الرطب وأذهان مما ذكر والمسهلات والمستفركات كيف كانت من هذا القبيل.
ويجب أن تستعمل المرخيات بعد الاستفراغ إن احتيج إلى استفراغ حتى تنقطع المادة المنصبة إلى ذلك العضو وأيضاً جميع ما ينضج الأورام أو يفجرها.
والمخدرات أقواها الأفيون ومن جملتها اللفاح وبزره وقشور أصله والخشخاشات والبنج والشوكران وعنب الثعلب وبزر الخس.
ومن هذه الجملة الثلج والماء البارد وكثير ما يقع الغلط في الأوجاع فتكون أسبابها أموراٌ من خارج مثل حر أو برد أو سوء وساد وفساد مضطجع أو صرعة في السكر وغيره فيطلب لها سبب من البدن فيغلط.
ولهذا يجب أن تتعرف ذلك وتتعرف هل هناك امتلاء أم ليس وتتعرف هل هناك أسباب الامتلات المعلومة وربما كان السبب أيضاً قد ورد من خارج فتمكن داخلاً مثل من يشرب ماءً بارداً فيحدث به وجع شديد في نواحي معدته وكبده وكثيراً ما لا يحتاج إلى أمر عظيم من الاستفراغ ونحوه فإنه كثيراً ما يكفيه الاستحمام والنوم البالغ فيه ومثل من يتناول شيئاً حاراً فيصدعه صداعاً عظيماً ويكفيه شرب ماء مبرد.
وربما كان الشيء الذي من قبله يرجى زوال الوجع إما بطيء التأثير ولا يحتمل الوجع إلى ذلك الوقت مثل استفراغ المادة الفاعلة لوجع القولنج المحتبسة في ليف الأمعاء وإما سريع التأثير لكنه عظيم الغائلة مثل تخدير العضو الوجع في القولنج بالأدوية التي من شأنها أن تفعل ذلك فيتحير المعالج في ذلك فيجب أن يكون عنده حدس قوي ليعلم أى المدتين أطول مدة ثبات القوة أو مدد الوجع وأيضاً الحالين أضر فيه الوجع أو الغائلة المتوقعة في التخدير فيؤثر تقديم ما هو أصوب.
فربما كان الوجع- إن بقي- قتل بشدته وبعظمه والتخدير ربما لم يقتل وإن أضر من وجه اخر وربما أمكنك أن تتلافى مضرّته وتعاود وتعالج بالعلاج الصواب ومع ذلك فيجب أن تنظر في تركيب المخدر وكيفيته وتستعمل أسهله وتستعمل مركبه مع ترياقاته إلا أن يكون الأمر عظيماً جداً فتخاف وتحتاج إلى تخدير قوي وربما كان بعض الأعضاء غير ميال باستعمال المخدر عليه فإنه لا يؤدي إلى غائلة عظيمة مثل الأسنان إذا وضع عليها مخدّر.
وربما كان الشرب أيضاً سليماً في مثله مثل شرب المخدر لأجل وجع العين فإن ذلك أقل ضرراً بالعين من أن يكتحل به وربما سهك تلاقي ضرر شربها بالأعضاء الآخرى.
وأما في مثل القولنج فتعظم الغائلة لأن المادة تزداد برداً وجموداً واستغلافاً والمخدرات قد تسكن الوجع بما تنوم فإن النوم أحد أسباب سكون الوجع وخصوصاً إذا استعمل الجوع معه في وجع مادي.
والمخدّرات المركبة التي تكسر قواها أدوية هي كالترياق لها أسلم مثل الفلونيا ومثل الأقراص المعروفة بالمثلثة لكنها أضعف تخديراً.
والطري منها أقوى تخديراً والعتيق يكاد لا يخدر والمتوسط متوسط.
ومن الأوجاع ما هو شديد الشدة سهل العلاج أحياناً مثل الأوجاع الريحية فربما سكنها وكفاها صب الماء الحار عليها ولكن في ذلك خطر واحد وذلك أنه ربما كان السبب ورماً فيظن أنه ريح فإن استعمل عليه وخصوصاً في ابتداء تبطيل ماء حار عظم الضرر.
وهذا مع ذلك ربما أضر بالريحي وذلك إذا ضعف عن تحليل الريح وزاد في انبساط حجمه.
والتكميد أيضاً من معالجات الرياح وأفضله بما خص مثل الجاورس إلا في عضو لا يحتمله مثل العين فتكمد بالخرق ومن الكمادات ما يكون بالدهن المسخّن.
ومن التكميدات القوية أن يطبخ دقيق الكرسنة بالخل ويجفّف ثم يتخذ منه كماد ودونه أن تطبخ النخالة كذلك والملح لذاع البخار والجاورس أصلح منه وأضعف وقد يكمد بالماء في مثانة.
وهو سليم لين ولكن قد يفعل الفعل المذكور إذا لم يراع والمحاجم بالنار من قبيل هذا وهو قوي على إسكَان الوجع الريحي وإذا كرر أبطل الوجع أصلاً لكنه قد يعرض منه ما يعرض من المرخيات.
ومن مسكنات الأوجاع المشي الرقيق الطويل الزمان لما فيه من الارخاء وكذلك الشحوم اللطيفة المعروفة والأدهان التي ذكرنا والغناء الطيب خصوصاً إذا نوم به والتشاغل بما يفرح مسكن قوي للوجع.